محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

938

جمهرة اللغة

يقال إن هذا البيت للبيد بن ربيعة يقوله لسَلمان بن ربيعة الباهلي . والفَنَع : طِيب الرائحة ؛ يقال : مِسكٌ ذو فَنَع ، إذا كان حادَّ الرائحة ، ومنه أُخذ حُسن الثَّناء . نعف والنَّعْف : ما انحدر عن سفح الجبل وغَلُظَ فكان فيه صُعود وهُبوط ، والجمع نِعاف . نفع والنَّفْع : ضد الضُّرّ ؛ نَفَعَه ينفَعه نَفْعاً . وقد سمّت العرب نافعاً ونَفّاعاً ونُفَيْعاً « 1 » . ويقال : ما لك في هذا الأمر مَنفعة ولا نَفيعة . ورجل ضرّار نفّاع . ع ف و عفو العَفْو : ضدّ العقوبة ؛ عفا يعفو عَفْواً فهو عَفُوّ عنه ، في وزن فَعول بمعنى فاعل . وفي التنزيل : لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * « 2 » . وعفا المنزلُ يعفو فهو عافٍ ، إذا دَرَسَ . وعفا شَعَرُه ، إذا كثر ؛ فكأنه عندهم من الأضداد « 3 » . ولك عَفْو هذا الشيء ، أي صَفْوه وخالصه . وأدركتُ هذا الأمرَ عَفْواً صَفْواً ، أي في سهولة وسَراح . والعِفْو « 4 » : ولد الأتان الوحشية ، والجمع عِفْوَة وعِفاء . وعلى فلان العَفاء ، ممدود ، إذا دُعي عليه ليعفوَ أثرُه . ويقال : عفا أثرُه ، إذا هَلَكَ . عوف وعَوْف : اسم « 5 » . والعَوْف أيضاً : ضرب من النبت . قال النابغة ( طويل ) « 6 » : فلا زال حَوْذانٌ « 7 » وعَوْفٌ منوِّرٌ * سأُهدي له من خير ما قال قائلُ ويُروى : سأُتبعه من خير . . . . ويقال للرجل صبيحة ابتنائه بأهله : نَعِمَ عَوْفُك ؛ قال : العَوْف : الذَّكَر . ويقال : أصبح فلان بعَوْفِ سَوْءٍ وبعَوْفِ خير ، أي بحال سَوء وبحال خير . وقال بعض أهل اللغة : لا يقال : بعَوْفِ خيرٍ ، إنما يقال : بعَوْفِ سَوْءٍ . وقد سمّت العرب عَوْفاً وعُوَيْفاً وعُوافة ، وهو أبو بطن منهم . وعُوافة الأسد : ما يتعوّفه بالليل فيأكله ، وبه سمّي الرجل عُوافة « 8 » . وبنو عُوافة : بطن من العرب من بني سَعْد . فوع وشَمِمْتُ فَوْعَة الطِّيب ، إذا ملأ أنفَك . والفَوْع : فَوْعَة السَّمّ ، وهو حدَّته وحرارته . قال أبو حاتم : قلت للأصمعي : ما الحُمَة ؟ فقال : فَوْعَة السَّمّ . وعف والوَعْف ، والجمع وِعاف ، وهي مواضع فيها غِلَظ ؛ وقالوا : مستنقعات ماء في مواضع فيها غِلَظ . وفع والوَفْع : أصل بناء وِفاع القارورة ، وهو صِمامها . ع ف ه عفف العِفّة من العَفاف ، وليس هذا موضعها . ع ف ي عيف عافَ الطيرُ يعيف عَيَفاناً وعَيْفاً وعِيافةً ، إذا حام في السماء . قال الشاعر ( بسيط ) « 9 » : كأنهنّ بأيدي القوم في كَبَدٍ * طيرٌ تَعِيفُ على جُونٍ مَزاحيفِ يعني إبلًا سوداً . وعِفْتُ الطيرَ أعيفه عِيافة ، إذا زجرته فتشاءمت به أو تبرّكت . قال أعشى بني قيس ( رمل ) « 10 » :

--> ( 1 ) الاشتقاق 89 . ( 2 ) الحج : 60 ، والمجادلة : 2 . وفي الأصول : عَفُوٌّ ، فزدنا اللام عليه . ( 3 ) انظر من كتب الأضداد : أضداد الأصمعي 8 ، والسجستاني 92 ، وابن السكيت 167 ، والأنباري 86 ، وأبي الطيّب 483 . ( 4 ) في اللسان : العَفْو والعِفو والعُفو والعَفا والعِفا . ( 5 ) الاشتقاق 59 . ( 6 ) رواية الديوان 121 : ويُنبت حَوْذاناً وعَوْفاً منوَّراً * سأُتبعه من خير ما قال قائلُ وانظر : الكتاب 1 / 422 ، والمقتضب 2 / 21 ، والاشتقاق 59 ، والردَ على النحاة 146 . وفي الاشتقاق : ولا زال ريحانٌ . ( 7 ) كتب تحته في ل : « رَيحان » ؛ وفي الاشتقاق : « ولا زال ريحان . . . » . ( 8 ) الاشتقاق 59 و 246 . ( 9 ) هو أبو زُبيد ؛ انظر : ديوانه 119 ، والمعاني الكبير 1204 ، والاشتقاق 59 ، وأمالي القالي 1 / 28 ، والسَّمط 128 ، والصحاح واللسان ( زحف ، عيف ، سحا ) . وفي الديوان : . . . تكشَّفُ عن جُونٍ . . . ؛ وفي اللسان ( زحف ) : * حتى كأن مَساحي القوم فوقهمُ * وفي الموضعين الآخرين من اللسان : * كأن أوب مَساحي القوم فوقهمُ * ( 10 ) البيت مطلع قصيدة في ديوانه 237 يمدح فيها إياس بن قبيصة الطائي . وانظر : الحيوان 3 / 442 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 204 ، والمخصَّص 9 / 57 ، والمقاييس ( عيف ) 4 / 197 و ( روح ) 2 / 455 . وفي المقاييس : من غراب الطير ؛ وفي الصحاح واللسان ( روح ) : أو تيسٍ سَنَحْ . وفي ص 1080 شطر من الرَّمَل كأنه تحريف هذا البيت .